الشيخ عباس القمي

380

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

لا يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي « 1 » . قال : ولما أتى أهل المدينة مقتل الحسين عليه السلام خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها وهي حاسرة تلوي بثوبها وهي تقول : ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم « 2 » وروى الشيخ الطوسي : أنه لما أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول اللّه ، فلاذت به وشهقت عنده ، ثم التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول : ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع قال : فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم « 3 » . قال هشام : حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني عمرو بن عكرمة قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين عليه السلام بالمدينة فإذا مولى لنا يحدثنا قال : سمعت البارحة مناديا ينادي وهو يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعوا عليكم * من نبي وملك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داو * د وموسى وحامل الإنجيل « 4 »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 384 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 384 . ( 3 ) البحار 45 / 188 نقلا عن أمالي المفيد 318 ، أمالي الطوسي 1 / 88 طبع النجف . ( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 385 .